الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ( اعداد مسعود مكارم )

45

سر النجاح و الموفقية ( ذكريات )

أكذوبة باسم حقوق الإنسان إنّ النقض الصريح والمكرر لحقوق الإنسان في بلدنا وفي تاريخنا المعاصر يعدّ من أسوء الذكريات المرّة في أذهان الناس ، ففي حين أنّ المادة الأولى من الميثاق العالمي لحقوق الإنسان توصي جميع بلدان العالم أن يتعاملوا بينهم بروح الاخوة والمحبّة ، وتؤكد المادة الخامسة على عدم جواز التعذيب أو تنفيذ العقوبات الظالمة والسلوكيات الشائنة على خلاف الشؤون الإنسانية ، وأعلى من ذلك أنّ الحكومة الإسلامية التي تمثّل أطروحة علماء الدين وخاصة الإمام الخميني ( قدس سره ) تهتم بهذا الأمر غاية الأهميّة ، ولكننا نعيش في أجوائنا بحيث إنّ هذه المسألة أضحت ألعوبة مضحكة وكل يوم نشهد حالات جديدة من نقض حقوق الإنسان بمنتهى الصراحة . وكنموذج لذلك ما نذكره عن كيفية إرسال المبعدين إلى المنفى بهذه الصورة : كان الوقت ليلًا والهواء بارداً جدّاً وقد أدلج الليل ، وكانت هناك سيارة نقل كبيرة من سيارات الجيش واقفة إلى جانب مبنى الشرطة في « قم » بانتظاري واثنين آخرين من رفاقي ، وكانوا قد وضعوا لكل واحد منّا شرطيين مسلحين ، وبما أنّ قم كانت تعيش حالة من الهياج والاضطراب فانّهم كانوا على عجلة في اخراجنا من المدينة .